← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسرار البلاغة - ت محمود شاكر
الجرجاني، عبد القاهر البلاغة 471 هـ
A− A+
203 · ص205
وكذلك تشبيه الثَّغر بالأقاحي، ثم تشبيهُها بالثعر، كقول ابن المعتز: والأُقحوانُ كالثَّنايا الغُرّ ... قد صُقِلتْ أنوارُه بالقَطْرِ وقول التَّنوخي: أقْحوانٌ مُعانقٌ لشقيقٍ ... كثُغُورٍ تَعَضُّ وردَ الخدودِ وبعدهُ، وهو تشبيه النرجس بالعيون: وعُيونٌ من نَرْجِس تَتَراءَى ... كعُيونٍ مَوْصُولةِ التَّسهيدِ وكما يشبّهون السيوف عند الانتضاء بعقائق البُرُوق، كما قال: وسَيْفِي كَالعَقِيقة وهو كِمْعِي ... سِلاَحِي لا أفلَّ ولاَ فُطَارَا ثم يعودون فيشبّهون البَرْق بالسيوف المُنْتضَاة، كما قال ابن المعتزّ يصف سحابة: وساريةٍ لا تَمَلُّ البكا ... جَرَى دَمْعها في خُدُود الثَّرَى سَرَت تقدَحُ الصُّبْحَ في ليلها ... ببرْقٍ كَهِنْدِيةٍ تُنضَى