استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
← المكتبة
▶ الشروح 11
▭ صفحة واحدة
مسائل الجاهلية
محمد بن عبد الوهاب العقيدة 1206 هـ
A− A+
3ص6
الثانية: أنهم متفرقون في دينهم، كما قال تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} [الروم: ٣٢] ، وكذلك في دنياهم، ويرون ذلك هو الصواب، فأي بالاجتماع في الدين بقوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: ١٣] ، فقال تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء} [الأنعام:١٥٩] . ونهانا عن مشابهتهم بقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} [آل عمران:١٠٥] . ونهانا عن التفرق في الدين بقوله: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} [آل عمران: ١٠٣] .
4ص7
الثالثة: أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة، والسمع والطاعة ذل ومهانة، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ غي ذلك، وأبد أفيه وأعاد. وهذه الثلاث التي جمع بينها فيما ذكر عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: ألا تعبدوا إلا الله، ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه أمركم» ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها.

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.