964 · ص201 · ج3
٢٤٦٦ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأةٌ شَابَّةٌ، فَقَالَتْ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَالله مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا، وَلا لَهُمْ زَرْعٌ وَلا، ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أنْ تَأكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأنا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الغِفَارِيِّ «وَقَدْ شَهِدَ أبِي الحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم».
فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَاهُما طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُما نَفَقَةً وَثِيَابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ، فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأتِيَكُمُ الله بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أكْثَرْتَ لَهَا؟ قَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَالله إِنِّي لَأرَى أبَا هَذِهِ وَأخَاهَا، قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُما فِيهِ.
أخرجه البخاري (٤١٦٠).
٢٤٦٧ - [ح] أبِي عَوَانَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ فِي ألفَيْنِ، وَيُعْرِضُ عَنِّي، قَالَ: فَاسْتَقْبَلتُهُ فَأعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ أتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ فَأعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أتَعْرِفُنِي؟
، قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلقَى لِقَفَاهُ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ وَالله إِنِّي لَأعْرِفُكَ «آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأقْبَلتَ إِذْ أدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَإِنَّ أوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ