← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع المسند الصحيح
الحارث بن علي الحسني كتب السنة
A− A+
936 · ص162 · ج3
قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ. قَالَ: فَعَجَبٌ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَالله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: فَوَالله مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيتَانِ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: ٨٤] فَمَا صَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَهُ عَلَى مُنَافقٍ، وَلا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبضَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ. أخرجه أحمد (٩٥)، وعبد بن حميد (١٩)، والبخاري (١٣٦٦)، والترمذي (٣٠٩٧)، والنسائي (٢١٠٤). ٢٤١١ - [ح] سُلَيمانَ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قِسْمَةً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَغَيْرُ هَؤُلاءِ أحَقُّ مِنْهُمْ أهْلُ الصُّفَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ تُخيِّرُونِي بَيْنَ أنْ تَسْألُونِي بِالفُحْشِ، وَبَيْنَ أنْ تُبخِّلُونِي وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ». أخرجه أحمد (١٢٧)، ومسلم (٢٣٩٢). ٢٤١٢ - [ح] (بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ العُزَّى) أخْبَرَهُ أنَّ عَبْدَ الله بْنَ السَّعْدِىِّ أخْبَرَهُ أنَّهُ، قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِي خِلافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ألَمْ أُحَدَّثْ أنَّكَ تَلي مِنْ أعْمَالِ النَّاسِ أعْمَالًا، فَإِذَا أُعْطِيتَ العُمالَةَ كَرِهْتَهَا؟ قَالَ: فَقُلتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ فَما تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: إِنَّ لِي أفْرَاسًا وَأعْبُدًا، وَأنا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أنْ تكُونَ عُمالَتِي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: فَلا تَفْعَل، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أرَدْتُ الَّذِي أرَدْتَ، فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأقُولُ أعْطِهِ أفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلتُ: