← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيضاح في علوم البلاغة
القزويني، جلال الدين البلاغة 739 هـ
A− A+
610 · ص208 · ج3
وقول الحطيئة: تزور فتى يعطي على الحمد ماله ... ومن يعطَ أثمان المكارم يحمدِ١ وقد اجتمع الضربان في قوله٢: تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ} فإن قوله: {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} من الأول٣ وما بعده من الثاني، وكل منهما تذييل على ما قبله. وهو٤ أيضا: إما لتأكيد منطوق كلام كقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ} الآية٥ وإما لتأكيد مفهومه٦ كبيت النابغة، فإن صدره دل بمفهومه على نفي الكامل من الرجال فحقق ذلك وقرره بعجزه. ٦- التكميل ٧: وأمابالتكميل -ويسمى الاحتراس أيضا٨- وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه٩.
١ راجع البيت في ٥٠/ ٤ زهر الآداب. ٢ راجع ٣٦٥ صناعتين. ٣ لارتباطه بما قبله بالفاء الدالة على الترتيب. ٤ أي التذييل مطلقا سواء كان من الضرب الأول أو الثاني. ٥ فإن زهوق الباطل في قوله: {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} منطوق به في قوله: {وَزَهَقَ الْبَاطِل} ، والمراد بالمنطوق هنا المعنى الذي نطق بمادته. ٦ أي مفهوم الكلام "الجملة الأولى". ٧ راجع ٣٨٠ صناعتين. ٨ جعله العسكري ضربان من ضروب الاستثناء "٣٩٧ صناعتين". وسمي الاحتراس؛ لأن فيه التوقي والاحتراز عن توهم خلاف المقصود. ٩ والتذييل وإن كان فيه أيضًا دفع التوهم؛ لأنه للتأكيد إلا أنه =