← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيضاح في علوم البلاغة
القزويني، جلال الدين البلاغة 739 هـ
A− A+
461 · ص150 · ج3
وقول الأعشي١: أتينا أصبهان فهزلتنا ... وكنا قبل ذلك في نعيم وكان سفاهة مني وجهلًا ... مسيري لا أسير إلى حميم٢ كأنه قال: سفاهة مني وجهلا أن سرت غير سائر إلى حميم٣. ٤- وإن كان ماضيًا لفظًا٤ أو معنى٥ فكذلك يجوز الأمران من غير ترجيح. أما مجيئه بالواو فكقوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} ، وقوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} ، وقال امرئ القيس: أتقتلني وقد شعفت فؤادها ... كما شعفت المهنوءة الرجل الطالي٦
١ أعشى همدان في خالد بن عتاب كما في البيان والتبيين ص٢٣٩ جـ٣ والبيتان في الدلائل ص١٦١. ٢ قيل أن الأعشى صحب عباد بن ورقاء إلى أصبهان فلم يحمدها. هزلتنا: أضعفتنا الحميم: الصديق. ٣ راجع ص١٦٢ من الدلائل. ٤ أي ومعنى معًا. ٥ وهو المضارع المنفي بلم أو بلما فإنهما يقلبان معنى المضارع التضمني - وهو الزمان إلى المضي. ٦ شعفت فؤادها أي غلب حبي قلبها وخالطه حتى وصل إلى شعاف القلب المهنوءة المطلية بالقطران. شعفها: طلاها به، يعني أن حبه بلغ منها كما يبلغ القطران من الناقة المهنوءة فإنه يسري في جسمها حتى يوجد طعمه في لحمها.