← المكتبة ▭▭ صفحتان
مقدمة في أصول البحث العلمي وتحقيق التراث
السيد رزق الطويل فهارس الكتب والأدلة 1419 هـ
A− A+
206 · ص225
ومن العلماء من لا يفرق بين التصحيف والتحريف, ويعدونهما مترادفين. وهناك من يفرق بينهما، ومنهم العلامة ابن حجر في "شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ص٢٢" قال: "فإن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان ذلك بالنسبة للنقط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف". ويعني ابن حجر بالشكل هنا: هيئة الحرف لا حركاته. وقد شاع التصحيف عند القدماء، وكثر في المصنفات، ووقع فيه كثير من أفاضل العلماء في اللغة والحديث, حتى قال الإمام أحمد: ومن يعرى من الخطأ والتصحيف١؟!! هذا, وقد وقع التصحيف في الكلمات المعجمية، كما وقع في أسماء الأعلام, ولكثرته اهتم العلماء وصنفوا فيه كتبًا. فمما ألف في تصحيفات الكلمات: ١- كتاب التنبيه على حدوث التصحيف لحمزة بن الحسن الأصفهاني ٣٦٠هـ. ٢- كتاب التصحيف للحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ٣٨٢هـ. ٣- كتاب التصحيف والتحريف لعثمان بن سعيد اليلطي ٦٠٠هـ. ٤- كتاب التطريف في التصحيف للسيوطي، كما خصص النوع الثالث والأربعين من كتابه المزهر لذلك. ومما ألف في تصحيفات الأعلام: ١- المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم للآمدي الحسن بن بشر ٣٧٠هـ.
١ المزهر جـ٢ ص٢٥٣.