← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
54 · ص213
وتدبير أموري رجلا جَامعا لخصال الْخَيْر ذَا عفة فِي خلائقه قد هذبته الْآدَاب وأحكمته التجارب إِن ائْتمن على الْأَسْرَار قَامَ بهَا وَإِن قلد مهمات الْأُمُور نَهَضَ فِيهَا يسكته الْحلم وينطقه الْعلم وَتَكْفِيه اللحظة وتغنيه اللمحة لَهُ صولة الْأُمَرَاء وأناة الْحُكَمَاء وتواضع الْعلمَاء وَفهم الْفُقَهَاء إِن أحسن إِلَيْهِ شكر وَإِن ابْتُلِيَ بالإساءة صَبر لَا يَبِيع نصيب يَوْمه بحرمان غده يسترق قُلُوب الرِّجَال بخلابة لِسَانه وَحسن بَيَانه قَالَ عبد الرحمن وَهَذِه الْأَوْصَاف إِن كملت فِي الْوَزير وَقل مَا تكمل فالصلاح بنظره عَام وبتدبيره تَامّ وَإِن اختلت فالصلاح بِحَسب نَقصهَا مختل وَالتَّدْبِير على قدرهَا معتل وَقد كَانَ الْفضل بن سهل وَزِير الْمَأْمُون يبْعَث أَصْحَابه إِلَى