← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
531 · ص720
فَأحْضرهُ عِنْده فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا حَازِم عظنا عظة ننتفع بهَا قَالَ إِن هَذَا الْأَمر لم يصر إِلَيْك إِلَّا بِمَوْت من كَانَ قبلك وَهُوَ خَارج من يدك بِمثل مَا صَار إِلَيْك فَبكى سُلَيْمَان وَكَانَ يسْقط على جنبه فَلَمَّا أَفَاق قَالَ أَبُو حَازِم إِنَّمَا أَنْت سوق فَمَا نفق عنْدك حمل إِلَيْك من خير أَو شَرّ فاختر لنَفسك أَيهمَا شِئْت قَالَ سُلَيْمَان إرفع إِلَيّ حوائجك يَا أَبَا حَازِم قَالَ هَيْهَات فَإِنِّي قد رفعتها إِلَى من لَا تحتجب دونه الْحَوَائِج فَمَا أَعْطَانِي مِنْهَا قنعت وَمَا مَنَعَنِي مِنْهَا رضيت وَذَلِكَ أَنِّي نظرت فِي هَذَا الْأَمر فَإِذا هُوَ على قسمَيْنِ أَحدهمَا لي وَالْآخر لغيري أما مَا كَانَ لي فَلَو أَنِّي احتلت فِيهِ بِكُل