← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
525 · ص714
فِيهِ حَتَّى أَتَاهُم الْمَوْت فاستوعبهم فَخَرجُوا مِنْهَا ملومين لم يَأْخُذُوا لما أحبوه من الْآخِرَة عدَّة وَلَا لما كَرهُوا جنَّة فاقتسم مَا جمعُوا من لَا يحمدهم وصاروا إِلَى من لَا يعذرهم فَانْظُر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَال الَّتِي تغيظهم بهَا فاخلفهم فِيهَا وَإِلَى الْأَعْمَال الَّتِي تتخوف عَلَيْهِم مِنْهَا فَكف عَنْهَا وَانْظُر إِلَى الَّذِي تحب أَن يكون مَعَك إِذا قدمت على رَبك فَاصْنَعْ مِنْهُ وابدل حَيْثُ يُوجد الْبَدَل وَلَا تذهبن إِلَى سلْعَة قد بارت على من كَانَ قبلك ترجو أَن تجوز عَنْك فَاتق الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَافْتَحْ الْبَاب وَسَهل الْحجاب وانصر الْمَظْلُوم واردع الظَّالِم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ثَلَاث من كن فِيهِ اسْتكْمل الْإِيمَان من إِذا رَضِي لم يدْخلهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِل وَإِذا غضب لم يُخرجهُ غَضَبه من الْحق وَإِذا قدر لم يتَنَاوَل مَا لَيْسَ لَهُ قَالَ فَاشْتَدَّ بكاء عمر بن عبد الْعَزِيز وَعلا نحيبه قَالَ