← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
507 · ص696
السَّوْط فِي أهل الْقبْلَة قَالَ لَا وَلكنه ضرب ابْنا لَهُ الْحَد فَمَاتَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لعمر فَإِنَّهُ يحبك وَيُحب رَسُولك وَيُحب إِقَامَة الْحَد فَنزل عِنْده حبيب ثَلَاثَة أَيَّام يقريه كل يَوْم قرصا مأدوما بِزَيْت فَلَمَّا انْقَضتْ الثَّلَاث قَالَ لَهُ عُمَيْر ارتحل عَنَّا رَحِمك الله فقد أجعتنا وَإنَّك لم تصادف عندنَا فضلا وَلَكِن آثرناك فَقَالَ لَهُ حبيب خُذ هَذِه الصرة فَإِن عمر بعثها إِلَيْك فَلَمَّا صَارَت فِي يَده قَالَ صَحِبت رَسُول الله ص = فَلم نَبْتَل بِشَيْء من الدُّنْيَا وصحبت أَبَا بكر كَذَلِك ثمَّ صَحِبت عمر فشر أيامي يَوْم صَحِبت عمر وَجعل ينتحب ويبكي فَقَالَت لَهُ امْرَأَته لَا تبك رَحِمك الله ضعها حَيْثُ شِئْت قَالَ صدقت فاطرحي إِلَيّ بعض خلقانك فَفعلت فَجعل يصر الدَّنَانِير ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة وَفَوق ذَلِك حَتَّى قسمهَا فِي فُقَرَاء جِيرَانه وَعَاد حبيب إِلَى عمر فَأخْبرهُ فارتاع لذَلِك ولبث أَيَّامًا واستدعى عُمَيْرًا فَقَالَ لَهُ مَا صنعت بِالدَّنَانِيرِ قَالَ أقرضتها رَبِّي ليَوْم فقري قَالَ هَل عَلَيْك دين