← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
301 · ص472
إِلَى بَاب من أَبْوَاب قصيره أَو منتزهاته الَّتِي يسلكها نزل الْحَاجِب والخدم وَمن فِي الموكب من أَمِير الْجَيْش وَصَاحب الشرطة ووجوه الْحجاب وَمَشوا بَين يَدَيْهِ إِلَى أَن يخرج من ذَلِك الْبَاب ثمَّ يركبون فَإِذا عَاد إِلَى قصره ترجل النَّاس أجمع وَمَشوا إِلَى أَن يصلوا الْموضع الَّذِي يقف فِيهِ الْحجاب وَتَكون البوقات التركية والطبول تضرب عِنْد ركُوبه ونزوله وَلَا يَنْبَغِي للْملك أَن يكثر من الرّكُوب والظهور من قصره فَإِن هَيْبَة الْأسد فِي قُلُوب أهل الْبلدَانِ الَّذين لم يتَكَرَّر مِنْهُم الرُّؤْيَة لَهُ أعظم من هيبته فِي قُلُوب رُعَاة االظأن الَّذين يرونه كل وَقت وَلَا يُطِيل اللّّبْث والاحتباس فِي قصره فَإِن السبَاع الضارية إِذا لم تشاهد الرَّاعِي بلغت مرادها من الظأن