← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
268 · ص439
أَمر بهْرَام بإحضار الفاتك وأخيه وَأحسن إِلَيْهِمَا وَكتب مَعهَا كتابا إِلَى خاقَان يَقُول فِيهِ إِن الْحَسَد وَالْبَغي أورداك وأوردا وزيرك وَزِير السوء موارد النَّدَم وَقد كُنَّا أنزلناك بِمَنْزِلَة الاخ قبل أَن نَعْرِف خبث نيتك فِينَا وحسدك لنا فَلَمَّا علمنَا ذَلِك أردنَا بك مَا أردته بِنَا فَقضى الله لنا عَلَيْك بنجاح السَّعْي لعلمه بصلاح نيتنا وخبث نيتك والآن فَاتق الله على نَفسك فلسنا نعرض لَك بِسوء إِذا لَزِمت حسن النّظر لنَفسك بمسالمتنا قَالَ فَلَمَّا انْتهى الْكتاب إِلَى خاقَان عرف من أَيْن أَتَى ثمَّ إِنَّه داخلته الحمية والأنفة فتجهز لقِتَال بهْرَام فِي أُمَم من التّرْك لَا تحصى وَسَار إِلَى أَرض فَارس فانتخب لَهُ بهْرَام أجنادا من أساورة الْفرس ولقيه فَهَزَمَهُ بهْرَام وَقتل رِجَاله وَنهب أَمْوَاله وَاسْتولى على بِلَاده وَكَانَ سَبَب إثارة هَذِه الْفِتْنَة الْحَسَد وَالْبَغي