← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
258 · ص429
أَحدهَا بعض الْمَحْسُود قبل ظُهُور النِّعْمَة عَلَيْهِ فَإِذا ظَهرت عَلَيْهِ نعْمَة أَو اشتهرت عَنهُ فَضِيلَة أثارت الْبغضَاء الْقَدِيمَة لَهُ حسدا على ذَلِك الثَّانِي أَن يظْهر على الْمَحْسُود نعْمَة شَامِلَة أَو فَضِيلَة كَامِلَة يعجز الْحَاسِد عَن تَحْصِيلهَا أَو تقصر همته عَن إِدْرَاكهَا وَيكرهُ تقدمه عَلَيْهِ بذلك واختصاصه بِهِ دونه فَيصير حسدا الثَّالِث أَن يكون بالحاسد شح بالفضائل المكتسبة وبخل بِالنعَم الْمَوْهُوبَة وَلَيْسَ يقدر على منعهَا مِنْهُ وَدفعهَا عَنهُ إِذا هِيَ لَيست فِي يَدَيْهِ وَلَا مفوضة إِلَيْهِ فيحسده على مَا منحه الله تَعَالَى من عطائه العميم وفضله الجسيم وَهَذَا السَّبَب دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء فَإِن كَانَ الْحَاسِد ذَا قسوة