← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
240 · ص411
قَالَ فَكَانَ إِذا غضب ذَلِك الْملك نَاوَلَهُ الْوَزير الْكتاب فيسكن غَضَبه وَقيل إِن ملكا من مُلُوك الرّوم أَخذ جمجمة ملك كَانَ قبله فوضعها فِي طشت وناولها بعض حجابه وَقَالَ لَهُ إِذا رَأَيْتنِي قد غضِبت على إِنْسَان فضعها بَين يَدي قَالَ فَكَانَ إِذا غضب وَضعهَا الْحَاجِب بَين يَدَيْهِ فيسكن غَضَبه السَّبَب الثَّانِي أَن يتَذَكَّر عِنْد الْغَضَب ثَوَاب الْعَفو وَحسن جَزَاء الصفح فيقهر نَفسه على ردع الْغَضَب رَغْبَة فِي الثَّوَاب وَمَا وعد الله بِهِ العافين عَن النَّاس فقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة من لَهُ أجر على الله تَعَالَى فَليقمْ فَيقوم الْعَافُونَ عَن النَّاس