← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
162 · ص325
كنت تسىء وَأَنا أحسن فَإِذا إحسنت أسىء أَنْشدني بَعضهم (تَعْفُو الْمُلُوك عَن الْعَظِيم ... من الْأُمُور لفضلها) (وَلَقَد تعاقب فِي الْيَسِير ... وَلَيْسَ ذَاك لجهلها) (إِلَّا ليعرف فَضلهَا ... وَيخَاف شدَّة نكلها) ويحكي أَن الْمَنْصُور بعث إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ إِنِّي أُرِيد أَن أستشيرك فِي أَمر قد رَأَيْت أطباق أهل الْمَدِينَة على حَرْبِيّ وَقد نهيتهم مرّة بعد أُخْرَى فَمَا رَأَيْتهمْ ينتهون وَقد رَأَيْت أَن أبْعث إِلَيْهِم من يقطع نخلها ويغور عيونها فَمَا ترى أَنْت فَسكت جَعْفَر فَقَالَ لَهُ مَا لَك لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَتكَلّم آمنا قَالَ نعم قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن