← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
158 · ص321
(أَنا المذنب الْخَطَأ وَالْعَفو وَاسع ... وَلَو لم يكن ذَنْب لما عرف الْعَفو) (سكرت فأبدت مني الكأس بعض مَا ... كرهت وَمَا إِن يَسْتَوِي السكر والصحو) (فَإِن تعف عني تلف خطوي وَاسِعًا ... وَإِلَّا تداكرني فقد قصر الخطو) ثمَّ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ انت ولي ثَأْرِي وَإِن الْقُدْرَة تذْهب الحفيظة وَإِنِّي قد أَصبَحت فَوق كل ذِي ذَنْب كَمَا أصبح كل ذِي عَفْو دُونك فَإِن تعاقب فبحقك وَإِن تعف فبفضلك قَالَ فاطرق الْمَأْمُون ثمَّ رفع رَأسه وَقَالَ إِن هذَيْن اشارا عَليّ بقتلك يَعْنِي الْعَبَّاس والمعتصم فَقَالَ إنَّهُمَا أشارا بِمَا يُشِير بِهِ مثلهمَا على مثلك إِذْ كَانَ مني الَّذِي كَانَ فَقَالَ الْمَأْمُون يَا ثُمَامَة إِن من الْكَلَام كلَاما كالدر فِي لبات