← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
115 · ص278
بهَا فَيَضَعهَا عِنْد من يكون لَهُ ذخْرا الثَّالِث أَن يفعل ذَلِك سجية قد فطر عَلَيْهَا فَلَا يُمَيّز بَين مُسْتَحقّ ومحروم وَلَا يفرق بَين مَحْمُود ومذموم وَهَذَا هُوَ السخي طبعا غير أَن هَذَا لَا يصلح بِالْملكِ لِأَنَّهُ خَارج إِلَى السَّرف والتبذير وَبَيت المَال قد يقل عَن الْحُقُوق وَيقصر عَن الْوَاجِبَات فَإِذا أعْطى غير مُسْتَحقّ فقد يمْنَع مُسْتَحقّا وَحَال الْمُلُوك لَا تَقْتَضِي ذَلِك النَّوْع الثَّانِي من السخاء مَا كَانَ عَن طلب وسؤال وعلامة السخي عِنْد ذَلِك أَن يلقى السَّائِل بالترحيب وطلاقة الْوَجْه وَأَن يَكْتَفِي بالتلويح وَلَا يلجىء السَّائِل إِلَى التَّصْرِيح كَمَا قَالَ الشَّاعِر