← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
106 · ص269
وَلَيْسَ مَعَه سلَاح وبحضرته جمَاعَة من أهل بَيته وبطانته فَدخل عَلَيْهِ حَاجِبه وَأخْبرهُ عَن رجل من الْخَوَارِج كَانَ ذَا بَأْس شَدِيد ونكاية فِي النَّاس وَأَنه قد ظفر بِهِ بعض القواد وَهُوَ مَعَه على الْبَاب فَأمر الْهَادِي بإدخاله عَلَيْهِ فَأدْخل بَين رجلَيْنِ قد قبضا على يَدَيْهِ فَلَمَّا نظر الْخَارِجِي إِلَى الْهَادِي جذب يَدَيْهِ من الرجلَيْن وَاخْتَرَطَ سيف أَحدهمَا وَقصد الْهَادِي ففر عَنهُ كل من كَانَ بِحَضْرَتِهِ من اهله وبطانته وَبَقِي الْهَادِي وَحده على حمَار بمكانه ذَلِك حَتَّى قرب الْخَارِجِي مِنْهُ وَرفع يَده بِالسَّيْفِ ليعلوه بِهِ فَقَالَ ياغلام اضْرِب عُنُقه فَالْتَفت الْخَارِجِي ينظر من خَلفه فَوَثَبَ الْهَادِي من سرج حِمَاره فَإِذا هُوَ على الْخَارِجِي فَقبض عَلَيْهِ وانتزع السَّيْف من يَده فذبحه ثمَّ عَاد إِلَى ظهر حِمَاره من فوره وتراجع إِلَيْهِ خاصته يَتَسَلَّلُونَ وَقد ملئوا مِنْهُ رعْبًا وحياء فَمَا خاطبهم بِشَيْء من ذَلِك وَلم يكن بعد ذَلِك يُفَارِقهُ السِّلَاح