← المكتبة ▭▭ صفحتان
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص
أبو الفتح العباسي البلاغة 963 هـ
A− A+
485 · ص228 · ج1
الضحك عَن جَوَابه وَقلت لَهُ يَا أَبَا يُوسُف مثلك لَا يَنْبَغِي أَن يتَكَلَّم فِيمَا لم ينفذ فِيهِ علمه وَدخل مُحَمَّد بن وهيب على أَحْمد بن هِشَام يَوْمًا وَقد مدحه فَرَأى بَين يَدَيْهِ غلماناً روقة مردا وخدما بيضًا فرهاً فِي غَايَة الْحسن وَالْجمال والنظافة فدهش لما رأى وَبَقِي متحيراً متبلبلاً لَا ينْطق حرفا وَاحِدًا فَضَحِك أَحْمد مِنْهُ وَقَالَ لَهُ وَيحك مَالك تكلم بِمَا تُرِيدُ فَقَالَ (قدْ كانتِ الأصنامُ وَهِي قديمةٌ ... كسرَتْ وجَدّعَهُنّ إِبراهيمُ) (ولديكَ أصنامٌ سلمنَ من الْأَذَى ... وصفَتْ لَهُنّ نضَارةٌ ونعيمُ) (وَبنَا إِلَى صنمٍ نلوذُ بركنهِ ... فقرٌ وأنتَ إِذا هُززتَ كريمُ) // الْكَامِل // فَقَالَ لَهُ اختر من شِئْت فَاخْتَارَ وَاحِدًا مِنْهُم فَأعْطَاهُ إِيَّاه وَقَالَ يمدحه (فضلَتْ مكارمُهُ عَلى الأقوامِ ... وعَلَا فحازَ مكارمَ الأيامِ) (وعلتهُ أبهةُ الجمَالِ كأنهُ ... قمرٌ بدَا لكَ منْ خِلَالِ غَمامِ) (إِنّ الأميرَ على البريةِ كلهَا ... بعدَ الخليفةِ أحمدُ بنُ هِشَام) // الْكَامِل // وَحدث مُحَمَّد بن وهيب قَالَ جَلَست بِالْبَصْرَةِ إِلَى عطار فَإِذا أعرابية سَوْدَاء قد جَاءَت فاشترت من الْعَطَّار خلوقاً فَقلت لَهُ تجدها اشترته لابنتها وَمَا ابْنَتهَا إِلَّا خنفساء فالتفتت إِلَى متضاحكة وَقَالَت لَا وَالله إِلَّا مهاةٌ جيداء إِن قَامَت فقناة وَإِن قعدت فحصاة