← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
99 · ص99
الدراسة بين الإمام الطحاوي أن المراد بالهداية في الآية: هدية الدلالة والإرشاد إلى الأمور المحمودة. وهذا القول هو قول أئمة أهل اللغة، كما هو قول جمهور المفسرين. وإليك أولاً: بيان معنى الهداية في اللغة: الهداية في اللغة تكون بمعنى: الدلالة والإرشاد. قال الفيروز آبادي: الهُدى بضم الهاء وفتح الدال: الرشاد والدلالة ١. وقال ابن فارس: الهاء والدال والحرف المعتل: أصلان، أحدهما: التقدم للإرشاد، والآخر: بعثة لطف. فالأول كقولهم: (هديته الطريق هداية)، أي: تقدمته لأرشده. وكل متقدم لذلك هاد. (والهادية): العصا، لأنها تتقدم ممسكها كأنها ترشده ٢. وقال الأصمعي: هداه يهديه في الدين هُدى، وهداه يهديه هداية: إذا دله على الطريق ٣. وقال أبو جعفر النحاس: وأصل هَدَى: أرشد، والمعنى: أرشدنا إلى الصراط المستقيم ٤. ثانياً: بيان أقوال المفسرين في المراد (بالهداية) في قوله جل وعلا: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:٦]. القول الأول: أن المراد بـ (اهدنا) أي: دلنا وأرشدنا ووفقنا إلى الصراط المستقيم. قال ابن كثير: (والهداية ههنا: الإرشاد والتوفيق) ٥. وقال القرطبي: (المعنى: دلنا على الصراط المستقيم وأرشدنا إليه) ٦. القول الثاني: أن المراد: بـ (اهدنا): الثبات والزيادة. قال أبو المظفر السمعاني: (ذلك بمعنى طلب مزيد الهداية. ويكون بمعنى سؤال للتثبيت، (اهدنا) بمعنى: ثبتنا، كما يقال للقائم: (قم حتى أعود إليك)، أي: اثبت قائماً) ٧.
١ القاموس المحيط (مادة: هدى- ١٧٣٣). ٢ معجم مقاييس اللغة (مادة: هدى - ٦/ ٤٢). ٣ تهذيب اللغة للأزهري (مادة: هدى - ٦/ ٣٧٨). ٤ معاني القرآن للنحاس (١/ ٦٦). ٥ تفسير ابن كثير (١/ ٢٩). ٦ تفسير القرطبي (١/ ١٦٤). ٧ تفسير السمعاني (١/ ٣٨).