← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
566 · ص566
القول الثالث: أن المراد بالصلاة في الآية هو: أي صلاة كانت من صلوات المسلمين. لأن أي صلاة هي داعية إلى النطق بالصدق، وناهية عن قول الكذب والزور - كما قال جل وعلا: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت:٤٥]. - وهذا القول: ذكره فخر الدين الرازي. القول الرابع: أن المراد بالصلاة في الآية هو: صلاة أهل دينهم وملتهم. لأنهم لا يعظمون صلاة المسلمين. - وهذا قول: ابن عباس - رضي الله عنه. الترجيح: والقول الراجح هو أن المراد بالصلاة في الآية: صلاة العصر. لأن هذا هو قول جمهور المفسرين، ولما ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من تعظيم لحرمة هذا الوقت. ١ ثالثاً: بيان الأقوال في الحكم الذي دلت عليه الآية وهو: جواز شهادة أهل الذمة على وصية المسلم الذي قربت وفاته في السفر. هل هو محكم أم منسوخ؟: القول الأول: أن هذا الحكم محكم. - وهذا قول: جمهور المفسرين. وإليه ذهب: الإمام أحمد - وابن أبي ليلى - والأوزاعي. ٢ القول الثاني: أن هذا الحكم منسوخ. - وهذا قول: إبراهيم النخعي - وزيد بن أسلم. ٣ وإليه ذهب: أبو حنيفة - ومالك - والشافعي. ٤ والناسخ لهذا الحكم آيتين:
١ انظر: تفسير الطبري (٥/ ١١١) - وتفسير الرازي (١٢/ ١١٧). ٢ انظر: تفسير ابن الجوزي (٢/ ٣٣٣) - وتفسير القاسمي (٣/ ٢٤٩). ٣ معاني القرآن للنحاس (٢/ ٣٧٧). ٤ تفسير ابن الجوزي (٢/ ٣٣٣).