466 · ص466
ورثتم قناة الملك لا عن كلالةٍ ... عن ابني منافٍ عبد شمس وهاشم ١.
كما يؤيد هذا القول: قراءة الجمهور في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} [النساء:١٢] يعني: وإن كان رجل يورث متكلَّل النسب.
فالكلالة على هذا القول مصدر من قولهم: (تكلله النسب تكللاً وكلالة) بمعني: تعطف عليه النسب. ٢
وقيل سمي المورث كلالة: إشتقاقاً من (الكلال) وهو التعب والإعياء، فكأن المورث الميت يصير الميراث إلى الوارث من بعد تعب وإعياء. ٣
القول الثاني: أن المراد بالكلالة هو: الورثة عدا الولد والوالد.
- وهذا قول: أهل المدينة - وأهل الكوفة. ٤
وحجة هذا القول:
١ - ما رواه ابن المنكدر قال: (سمعت جابراً يقول: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت، فقلت يا رسول الله لمن الميراث؟ إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرائض). ٥ فدل هذا الحديث على أن المراد بالكلالة هو: الورثة عدا الولد والوالد، لأن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، لم يكن له ولد يومئذ، ولا والد لأنه قتل يوم أحد.
١ انظر: ديوان الفرزدق (٦٢) - وتهذيب اللغة للأزهري (مادة: كل -٩/ ٤٤٨).
٢ تفسير الطبري (٣/ ٦٢٥).
٣ تفسير ابن عادل (٦/ ٢٢٥).
٤ معاني القرآن للنحاس (٢/ ٣٥).
٥ أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الوضوء - باب: صب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءه على المغمى عليه - (ح ١٩١ - ١/ ٨٢).
ومسلم في صحيحه - كتاب الفرائض - باب ميراث الكلالة - (حـ ٤١٢١ - ١١/ ٥٦).