← المكتبة ▭▭ صفحتان
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة
المحبي التراجم والطبقات 1111 هـ
A− A+
470 · ص235 · ج2
وشَادِنٍ قَيْدُ العقولِ وَجْهُهُ ... وصُدْغُه سِلْسلةُ الآراءِ شَامَتُه حَبَّةُ قلبٍ مذ بَدَتْ ... جَنَتْ بها الأحشاء بالسَّوْداءِ وقولي: لا بِدْعَ أن شاعَ في البَرايَا ... تهتُّكِي في الرَّشَا الرَّبيبِ عِشْقِي عجيبٌ فكيف يخْفَى ... وحُسْنُه أعْجَبُ العجيبِ وقولي: بِي مَن إن عايَنَتْهُ مُقْلَتِي ... يَنْمَحِي جسمي ويفْنَى طَرَبَا أيُّ شيءٍ رَاعَهُ حتى انْثَنى ... هارباً منِّي ووَلَّى مُغْضَبَا وقولي مُعمِّياً باسم أحمد: وَارَحْتما لِمُعذَّبٍ قَلِقِ الحشَا ... بهُمومِه قد بان عنه شبابُهُ دَمُ قلبِه ما سَاقطتْهُ جفونُه ... يومَ النَّوَى لمَّا نأتْ أحبابُهُ وقولي: وليس سقوطُ الثُّريَّا إلى ... نِداءِ المَوالِي من المُنْكَراتِ فإن الشمُوسَ إذا أسْفَرتْ ... فلا حَظَّ للأنْجُمِ النَّيِّراتِ وقولي من الرُّباعَيّ: قد قلتُ لِسِحْرِ طَرْفهِ إذْ نَفَثَا ... من شاهدٍ إذا في أهلِه مَا لَبِثَا إذ يكْسِر جَفْنَيْه لكي يَعْبَثَ بي ... سُبْحانَك ما خلقْتَ هذا عَبَثَا وقولي: للهِ صَبٌّ مدْحُ مَعْشوقِهِ ... دَِيْدنُه مُتَّبِعٌ نَهْجَهْ يفْرح إن وَافاهُ في مَحْفَلٍ ... كَمُذْنِبٍ قامتْ له حُجَّهْ وقولي في دَعوة ماجد: بَيْتِي وكلِّي مِلْكُ مَن يَدُه ... فوق الأيادي دَأْبُها المِنَحُ فإذا انْتدَبْتُ لأمرِ دَعْوَتِهِ ... قالوا طُفَيْلِيٌّ ويقْتَرِحُ وقولي: قد جئتُ دارَك زائراً بَهِجاً ... يا مَن به قد أشْرق النادِي رِجْلِي إليك مَطِيَّتِي ولها ... قلبِي دليلٌ والثَّنا حَادِي وقولي: للرَّوضِ رُواً طَلْقُ المُحَيَّا نَضِرُ ... لو تَمَّ بكم كما رَجوْنَا وَطَرُ فالوردُ إلى الطريقِ أصْغَى أُذُناً ... والنَّرْجِسُ عَيْنُه غَدَتْ تنْتظِرُ وقولي: مضى الأُلَى برائِقِ اِلشِّعْرِ وما ... أبْقَوا لنا في كأْسِنَا إلاَّ العَكِرْ تمتَّعُوا بحَشْوِ لَوْزِينَجِهمْ ... وقد حُرِمْنَا نحن مِن حَشْوِ الأُكَرْ وقولي: وظَبْيٍ أُفكِّر في تِيهِهِ ... فلا يحْظُر الوصلُ في خاطِرِي حَبانِي مُجَرَّدَ وَعْدٍ له ... كَلَيْلِي عليه بلا آخِرِ وقولي: إذا النسيمُ جَرَّرَ ذَيْلَه علَى ... ساحةِ رَوضٍ فُتِّحتْ أزْهارُهُ فنَشْرهُ مِن الثَّناءِ نَفْحةٌ ... يُثْنِى على المُزْنِ بها نُوَّارُهُ وقولي: جاء الربيعُ الطَّلْقُ فانْهَضْ مُحْرِزاً ... صَفْوَ نَعِيمٍ حَقُّه أن يُحْرَزَا وانْظُرْ بِساطاً من نَسِيجِ نَبْتِهِ ... مُنَبَّتَاً بوَشْيهِ مُطَرَّزَا وقولي: إن يكنْ قَطَّر من رِيِقِه ... ماءَ َوْردٍ لحياةِ الأنْفُسِ فلقد أبْدَى لنا من وَجْهِهِ ... عَرَقُ الْفِتْنةِ عِطْرَ النَّفَسِ عطرُ الفتنة: من العِطْرِيَّات المَجْلوبات من الهند. وقولي: وشادِنٍ أزْهَى من الطَّاوُوس ... في عِشْقِه مَنِيَّةُ النُّفُوسِ أبْدَى لنا مِن الثَّنايا فَمُه ... سِيناً عسى تكون للتَّنْفيسِ وقولي: ألا لا تَخْشَ من صَفْعٍ ... ولا يأخُذْكَ إيحاشُ تَنَلْ شَاشاً بِعشْرتِنا ... فشَاشٌ قَلْبُه شَاشُ وقولي: كم حِيلةٍ أعْمَلْتُها فلم تُفِدْ ... لكنْ دَعَتْنِي للهُدُوِّ والرِّضَا إذا مَطايا العَزْمِ أَخْلَتْ بُرْهةً ... سَلِّمْ زِمامَها إلى يَدِ الْقَضَا وقولي: كانت بِقَلْبِي غُلَّةٌ ... حَرَّاءُ للرَّشاء المُمَنَّعْ حتى دَنَوتُ لثَغْرِه ... فرَشفْتُه والرَّشْفُ أنْقَعْ