← المكتبة ▭▭ صفحتان
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة
المحبي التراجم والطبقات 1111 هـ
A− A+
286 · ص143 · ج2
فما بَالُ بَحْرِ الدَّمْعِ يزْدَادُ مَدُّهُإذا غاب بَدْرُ الحُسْنِ في ظُلْمةِ الهَجْرِ وله: صَرَف اللِّحاظَ عن الوُشَا ... ةِ إلى الكَئِيب وما يَسُرُّهْ أبداً يَميِلُ إليهمُ ... مَيْلَ المريضِ لِمَا يضُرُّهْ وله: وطُوفانِ ليلٍ مُذْ طَفًَا فيه مَوْجُهُ ... طَفَا زَبَدُ الدهرِ المُزَيِّنِ للْخَضْرَا تفَجَّر سَيْلُ الصبحِ من سَدِّ شَرْقِهِ ... فمِن أجْلِ ذا يُدْعَى الصباحُ بهِ فَجْرَا وله: غَطَّتْ بساعِدٍ كماءٍ يجْرِي ... وَجْهاً يفُوق الوَرْدَ تبَّ القَطْرِ كبدرِ تَمٍ عند نصفِ شَهْرِ ... غاب وقد لاحَ عَمودُ الفَجْرِ وله: قُل لِرَقيبٍ قد أتى لِصِببْيَةٍ ... أرَقّ مَعْنىً من نَسِيمِ السَّحَرِ باللهِ قُمْ لا تقْطَعَنْ حديثَهمْ ... وتعْترِضْ بين الصَّبا والزَّهْرِ وله: بكَر النَّدامَى للصَّبُوح ونَبَّهُوا ... أوْتارَهم تدْعُو لهم ضِعْفَ السُّرورْ فتمطَّتِ الأغْصانُ من نَفَسِ الصَّبا ... وتثاءبَتْ في الأرضِ أفْواهُ الزُّهورْ وله: مُذ زار مَن أهْواه في رَوضةٍ ... أرْشَفنِي ثَغْراً هو الخَمْرُ قالت لِي الأرْدافُ مِن خَلْفِه: ... اليومَ خَمْراً وغَداً أمْرُ وله: سرَق المَنام بطَرْفِه الْ ... فَتَّانِ ذُو الحُسْنِ الغَزِيرِ طِرَازُ حُسْنِ حاذِقٍ ... طَرَّ القلوبَ من الصُّدورِ وله: وحَقِّكُمُ مَدِيحِي في عُلاكمْ ... له نَشْرٌ ببُرْدِ الدهرِ عاطِرْ وعَرْفُ العُودِ يُخْبِر مَن رَآهُ ... بِطيبٍ فيه تنْقُله المَجامِرْ وله: رَقَّ مِسْكِيُّ حُلَّةٍ فوقَ جسمٍ ... رَقَّ حتى لَكاد باللُّطْفِ يجْرِي فيه طَرْفِي مُنَزَّهٌ حين أبْدَى ... بُرْدَ ظِلٍ على مَعاطِفِ نَهْرِ وله: رعَى اللهُ عَصْراً غاب عنِّي عَواذِلِي ... به فَسرقْتُ الوَصْلَ في غَفْلةِ الدهرِ أصائِلُ وَصْلٍ بَرَّدتْ بنَسِيمِها ... من الكَبِدِ المَلْهوفِ هاجِرَةَ الهَجْرِ وله: تعلَّق قلبي في الغرامِ بصُدْغِهِ ... فعَطْفةُ ذاك الصُّدْغِ وَقْفةُ خايِرِ تعلَّق قلبي ليس يدْرِي قَرارَهُ ... كأنّ فؤادِي في مَخالِبِ طائِرِ وله: كيف سُلُوِّي إذا تبدَّى ... بوَجْهِ مَعْشوقيَ العِذارُ والحُسْنُ في وَجْنتيْهِ غَضٌّ ... ما اخْتلَف الليلُ والنهارُ وله: دَعَوْتُك يا خليلي للحضُورِ ... فلا تبْخَل بتعْجيلِ السُّرورِ فعْمْرُ الالْتقاءِ غدا قصيراً ... فطَوِّلْهُ بأوقاتِ البُكورِ وله: يا صاحِ والشوقُ اسْتَعَرْ ... إن فَتَّق الجَفْنَ السَّهَرْ رَفَّاهُ خَيْطُ مَدْمَعٍ ... له من الهُدْبِ إبَرْ وله: ويمْنعُنِي تقْبيلَ خَدَّيْه أنني ... أخافُ إذا ما أبْصَرتْه النَّواظِرُ فعلمَني تقبيل رِجْليْه إذْ مَشَى ... وقد قبَّلتْ أقْدامَهُنَّ الضفَّائِرُ وله: فرَش الرَّبيعُ لنا خَمائِلَ سُنْدُسٍ ... مِن حولها غُدْرانُهُنَّ فَراوِزُ ومشَى بها سارِي الصَّبا مُتَسَلِّلاً ... وعليه أعْيُنُ نُورِه تَتَغامَزُ وله: مَحَا اللهُ أقْطاراً من الجُودِ أمْحلَتْ ... وكم قادرٍ فيها عَن الحَمْدِ عاجِزُ وعاقِرَ أرْضٍ ليس يُولَد نَبْتُها ... وكم وَلَدتْ فيها المَنايَا المَفاوِزُ وله: وكم ناسٍ بِمَوْتِ أُصولِهم قد ... رَقَوْا رُتَباً لها شَرَفٌ وعِزَّهْ كدُودِ القَزِّ أمْسَى في قبورٍ ... لصاحبِها بها حُلَلٌ وبِزَّهْ وله: مَلَكْتُ من القَنْعِ كَنْزَ الغِنَى ... وقال اصْطبارِيَ مَن عَزَّ بَزّ