66 · ص178
الجُمُعَةُ))، قال: نعم. فَأَخْرَجَ لَهُ سِدْرًا، وَخَرَجَ مَعَهُ إلى البُصَّةِ، ((فَغَسَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ، وصَبَّ غسالَة رأسِهِ ومَراقَةَ ١ شَعْرِهِ في البُصَّة)) ٢.
قلت: وهذه البئر قريبة من البقيع، على طريق الماضي ٣ إلى قبا، وهي بين نخل، وقد هدمها السيل وطمَّها، وفيها ماء أخضر، ووقفت على قُفِّها، وذرعت طولها، فكان أحد عشر ذراعًا، منها ذراعان ٤ ماء، وعرضها تسعة أذرع، وهي مبنية بالحجارة، ولون مائها إذا انفصل منها أبيض، وطعمه حلو، [إلا أن] ٥ الأجون غالب عليه.
وذكر لي الثقة أن أهل المدينة [كانوا] ٦ يستقون منها قبل أن يَطَمُهَا السيل.
ثم بئر رُوْمَة ٧:
٨٤ - روى أهل السير: // أن تُبَّعًا لما قَدِمَ المدينةَ، نَزَلَ بقناة ٨، واحتفرَ البِئْرَ
١ مراقة شعره: يقال: مَرَقَ شعره وَتَمَرَّقَ وامَّرَقَ، إذا انتثر وتساقط. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٤/ ٣٢٠ - ٣٢١.
٢ تخريج الحديث رقم (٨٣): إسناد الحديث ضعيف بسبب ابن زبالة.
المغانم المطابة للفيروز آبادي ٢/ ٦٢١.
ذكره السمهودي في وفاء الوفا ٣/ ٩٥٤.
٣ في نسختي (ج) و (د): (المار) بدل (الماضي).
٤ في (د): (ذراعين)، وهو خطأ.
٥ ما بين المعكوفتين سقط من (ب).
٦ سقطت كلمة: (كانوا) في (ب).
٧ بئر رومة: بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم، وهي في عقيق المدينة، روي عن النبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((نعم القليب قليب المزني)) انظر ابن شبة ١/ ١٥٤، معجم البلدان لياقوت ١/ ٢٩٩ والقليب: هو البئر وإنما نسبت للمزني لأنه أول من حفرها.
ويقال لها: بئر عثمان، ومكانها معروف بوادي العقيق، على يمين المتجه إلى الجامعة الإسلامية، قبل مفرق طريق تبوك. المعالم الأثيرة في السنة والسيرة لشراب، ص ١٣١.
٨ في (ج): (قباء) بدل (قناة).