198 · ص371
٢٧٧ - ولما توفي رسول ١ الله - صلى الله عليه وسلم - ((قَامَ عُمرُ بنُ الخطاب فقالَ: إنَّ رجالاً مِنَ المنافقينَ يزعمونَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ [تُوفِيَ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم] ٢ ما ماتَ، ولكنَّه ذهبَ إلى ربِّهِ كمَا ذهبَ موسى؛ فإنَّهُ غابَ عَنْ قَومِهِ أربعينَ ليلةً ثم رَجَعَ إليهم بَعْدَ أنْ قيلَ قَدْ ماتَ، واللهِ لَيَرْجِعَنَّ رسولُ اللهِ} [كما رَجَعَ موسى] ٣، فَلَيَقْطَعَنَّ أيديَ رجالٍ وأرجلَهُمْ زعموا أنَّهُ مات ٤.
قالوا: وَأَقْبَلَ أبو بكرٍ على فرسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بالسُنْحِ، [حتى نَزَلَ فَدَخَلَ المسجدَ] ٥، فلمْ يكلمْ النَّاسَ حتى دَخَلَ على عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا، فَيَمَّمَ ٦ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجَّى بثوب حَبِرَة ٧، فكشفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أكبَّ عليه فَقَبَّلَهُ وبكى، ثُمَّ قالَ: بأبي وأمي ٨؛ إنَّك واللهِ لا يجمعُ اللهُ عليك موتتين، أما الموتة ٩ التي كُتِبَتْ عليكَ فقدْ مُتَّها، ثُمَّ لم ١٠ يصبك بعدَها موتة أبدًا، ثُمَّ ردَّ البردَ على وجهه.
وخرجَ وعمرُ يكلمُ النَّاسَ، فقالَ: على رِسْلِكَ يا عمر؛ أَنْصِتْ، فأبى إلا أن ١١ يتكلمَ، فلمَّا رآهُ أبو بكر لا يَنْصِتْ؛ أَقبلَ على النَّاسِ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ كلامَهُ
١ في نسخة (أ) تكررت كلمة: (رسول).
٢ في نسخة (ب) ما بين المعكوفتين ممسوح وغير واضح.
٣ ما بين المعكوفتين سقط من (ج) و (د).
٤ في (ج) و (د): (قد) بعد: (لأنه).
٥ في (ج) و (د): سقط ما بين المعكوفتين.
٦ يمم: قصد. القاموس المحيط للفيروزآبادي، ص ١١٧٢.مادة (يمم).
٧ حبرة: ضرب من برود اليمن. القاموس المحيط، ص ٣٧٠.مادة (حبر).
٨ في نسختي (ج) و (د) زيادة: (أنت يا رسول الله) بعد: (بأبي وأمي).
٩ في نسختي (ج) و (د) زيادة كلمة: (الأولى) بعد: (أما الموتة).
١٠ في نسختي (ج) و (د): (ثم لن) بدل: (ثم لم).
١١ في نسخة (ب): (أن لا أن)، والصواب المثبت.