← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة
أمل آل خميسة مسائل فقهية
A− A+
209 · ص209
وفيهم أئمة في الفقه واللغة - كما أسلفنا في مناقشة البحث الأول- على أن المراد بهذا الأمر: وجوب تغطية الوجه على الحرائر من نساء المسلمين، وعليه جرى العمل من نساء هذه الأمة كما أسلفنا. ومن الضوابط والشروط التي قُيّد بها جواز خروج المرأة: (٤) أمرهن بأن يبالغن في تسترهن بإرخاء ذيول جلابيبهن لستر أقدامهن: - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) فقالت أم سلمة فكيف يصنعن النساء بذيولهن قال" يرخين شبرا" فقالت إذا تنكشف أقدامهن قال" فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه" ١ وفي رواية عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال شبرا. قالت: إذا ينكشف عنها. قال: ذراع لا تزيد عليها. ٢ قال البيهقي في سننه الكبرى (٢/ ٢٣٣): وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها" ٣ قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٥٩): فهمت أم سلمة الزجر عن الإسبال فسألت عن حكم النساء في ذلك لاحتياجهن إلى الإسبال من أجل ستر العورة لأن جميع قدمها عورة".
١ جامع الترمذي ٤/ ٢٢٣ (١٧٣١) سنن النسائي الكبرى ٥/ ٤٩٤ (٩٧٣٥) صححه الألباني في صحيح سنن النسائي ٨/ ٢٠٩ (٥٣٣٦). ٢ سنن النسائي الكبرى (٩٧٤٢) سنن ابن ماجة (٣٥٨٠) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي ٨/ ٢٠٩ (٥٣٣٩) ٣ وذكر نحوه ابن قدامة في المغني ١/ ٣٤٩. والشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٥٩).