185 · ص185
كما أن ظاهر القرآن والسنة وآثار الصحابة والتابعين تؤيدها، فهي ثابتة عمل بها الأئمة واحتجوا بها.
(٢) أنه الموافقة لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه عندما اصطفى لنفسه صفية بنت حيي من سبي خيبر ( ... فلما ارتحل وطَّى لها خلفه ومدَّ الحجاب بينها وبين الناس وفي رواية (وجعل رداءه على ظهرها ووجهها) ١. وكما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد). ٢
(٣) أنه الأقرب لمعنى الإدناء لغة كما بيّناه في مناقشة البحث الأول؛ كما فسّرها بذلك أئمة التفسير ممن هم أئمة في اللغة العربية:
- قال إمام العربية أبو جعفر النحاس النحوي اللغوي المفسّر في كتابه إعراب القرآن (٣/ ٣٢٥): {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} أي يرخين على وجوههن منه.
- وقال الإمام البارع العلامة أبو القاسم الزمخشري في تفسيره الكشاف (٣/ ٢٧٤): "يدنين عليهن" يرخين عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن. يقال: إذا زل الثوب عن وجه المرأة: أدنى ثوبك على وجهك.
١ صحيح البخاري ٥/ ١٩٥٦ (٤٧٩٧) والرواية الأخرى لابن سعد ٨/ ٨٦ وقدصححها الألباني في جلباب المرأة/١٠٧.
٢ صحيح البخاري ٥/ ٢٠٠٦ (٤٩٣٨) صحيح مسلم ٢/ ٦٠٨ (٨٩٢)