← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط للسرخسي
شمس الأئمة السرخسي الفقه الحنفي 483 هـ
A− A+
4270 · ص144 · ج10
دَارَ حَرْبٍ عِنْدَهُمَا بِإِجْرَاءِ أَحْكَامِ الشِّرْكِ فِيهَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالشَّرَائِطِ الثَّلَاثَةِ كَمَا بَيَّنَّا، فَإِنَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ الِابْنُ الْمَقْهُورُ مَا وَجَدَ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَمَا وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَالُ مُسْلِمٍ أَحْرَزَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ بِدَارِهِمْ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْحُكْمَ فِيهِ فِيمَا سَبَقَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى شَرْحُ السِّيَرِ الصَّغِيرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَعْنًى أَثِيرٍ بِإِمْلَاءِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْحَقِّ الْمُنِيرِ الْمَحْصُورِ لِأَجْلِهِ شَبَهُ الْأَسِيرِ الْمُنْتَظِرِ لِلْفَرَجِ مِنْ الْعَالِمِ الْقَدِيرِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ الْمُصَلِّي عَلَى الْبَشِيرِ الشَّفِيعِ لِأُمَّتِهِ النَّذِيرِ، وَعَلَى كُلِّ صَاحِبٍ لَهُ وَوَزِيرٍ، وَاَللَّهُ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير.