← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة
أمل آل خميسة مسائل فقهية
A− A+
109 · ص109
*أما ثبوت ذلك شرعا: - ففي مسند أحمد عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: (استأذنت لأناس من أصحاب النبي ... - صلى الله عليه وسلم - فأذن لهم فإذا هو مقنّع رأسه ببرد له معافري ١ فكشف القناع عن رأسه ثم قال لعن الله اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ٢. وقد ثبت أن عائشة وعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - فسرا هذا التقنع بتغطية الوجه حيث قالا في رواية أخرى: (لما نزل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - طفق يطرح خميصة ٣ له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال؛ لعنة الله على اليهود ... ) ٤. - وفي مسند أحمد عن كعب بن عُجْرة قال: "ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنة فقرَّبها وعظَّمها قال ثم مر رجل متقنع في ملحفة فقال هذا يومئذ على الحق فانطلقت مسرعا فأخذت بضبعيه ٥ فقلت هذا يا رسول الله قال هذا، فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه". ٦ والشاهد هنا أن كعب بن عُجْرة لم يعرف عثمان - رضي الله عنه - لما
١ برد معافري: برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن. ٢ مسند أحمد بن حنبل ٥/ ٢٠٣ (٢١٨٢٢) المعجم الكبير ١/ ١٦٤ (٣٩٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٧: رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله موثقون، وحسنه الألباني في كتابه تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد. ٣ وهي ثوب خز أو صوف معلم (النهاية في غريب الأثر ٢/ ٨١). ٤ صحيح البخاري ١/ ١٦٨ (٤٢٥) صحيح مسلم ١/ ٣٧٧ (٥٣١). ٥ أي بعضديه، الضبع العضد كلها وأوسطها بلحمها أو الا بط أو ما بين الا بط إلى نصف العضد من أعلاه (القاموس المحيط ١/ ٩٥٦) ٦ مسند أحمد بن حنبل ٤/ ٢٤٢ (١٨١٤٣) سنن الترمذي (٣٧٠٤) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ٥/ ٦٢٨.