← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
1779 · ص238 · ج5
[٢٩٦٧] إِنَّمَا كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يطوفون أَي فجَاء الْقُرْآن بِنَفْي الْإِثْم لرد مَا زَعَمُوا من الْإِثْم لَا لإِفَادَة أَنه مُبَاح وَلَيْسَ بِوَاجِب فَكَانَت أَي الطّواف بَينهمَا والتأنيث بِاعْتِبَار الْخَبَر وَالْمرَاد ثَابتا بِالسنةِ أَنه مَطْلُوب فِي الشَّرْع فَلَيْسَ مِمَّا لَا مبالاة بِتَرْكِهِ قَوْله [٢٩٦٨] أَن لَا يطوف أَي بِأَن لَا يطوف أَو فِي أَن لَا يطوف بِتَقْدِير حرف الْجَرّ من أَن لَو كَانَت كَمَا أولتها أَي لَو كَانَ المُرَاد بِالنَّصِّ مَا تَقول وَهُوَ عدم الْوُجُوب لَكَانَ نظمه فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا تُرِيدُ أَن الَّذِي يسْتَعْمل للدلالة على عدم الْوُجُوب عينا هُوَ رفع الْإِثْم عَن التّرْك وَأما رفع الْإِثْم عَن الْفِعْل فقد يسْتَعْمل فِي الْمُبَاح وَقد يسْتَعْمل فِي الْمَنْدُوب أَو الْوَاجِب أَيْضا بِنَاء على أَن الْمُخَاطب يتَوَهَّم فِيهِ الْإِثْم فيخاطب نفي الْإِثْم وان كَانَ الْفِعْل فِي نَفسه وَاجِبا وَفِيمَا نَحن فَهِيَ كَذَلِك فَلَو كَانَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْمقَام الدّلَالَة على عدم الْوُجُوب عينا لَكَانَ الْكَلَام اللَّائِق بِهَذِهِ الدّلَالَة أَن يُقَال فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يتطوف بهما قبل أَن يسلمُوا مُتَعَلق بِمَا بعده