← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
1716 · ص228 · ج2
بِالنّصب بِتَقْدِير أَسأَلك مرافقتك أَو غير ذَلِك يحْتَمل فتح الْوَاو أَي أتسأل ذَلِك وَغَيره أم تسأله وَحده وسكونها أَي أسأَل ذَلِك أم غَيره هُوَ ذَلِك أَي الْمَسْئُول ذَلِك لاغير فأعني على نَفسك أَي على تَحْصِيل حَاجَة نَفسك الَّتِي هِيَ المرافقة وَالْمرَاد تَعْظِيم تِلْكَ الْحَاجة وَأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى معاونة مِنْك وَمُجَرَّد السُّؤَال مني لَا يَكْفِي فِيهَا أَو الْمَعْنى فوافقني بِكَثْرَة السُّجُود قاهرا بهَا على نَفسك وَقيل أَعنِي على قهر نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن مَا ذكرت لَا يحصل الا بقهر نَفسك الَّتِي هِيَ أعدى عَدوك فَلَا بُد لي من قهر نَفسك بصرفها عَن الشَّهَوَات وَلَا بُد لَك أَن تعاونني فِيهِ وَقيل مَعْنَاهُ كن لي عونا فِي إصْلَاح نَفسك وَجعلهَا طَاهِرَة مُسْتَحقَّة لما تطلب فَإِنِّي أطلب إصْلَاح نَفسك من الله تَعَالَى وأطلب مِنْك أَيْضا اصلاحها بِكَثْرَة السُّجُود لله فَإِن السُّجُود كاسر للنَّفس ومذل لَهَا وَأي نفس انْكَسَرت وذلت اسْتحقَّت الرَّحْمَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَسكت عني أَي امسك عني الْكَلَام مَلِيًّا بتَشْديد الْيَاء أَي قدرا من الزَّمَان