← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
1056 · ص140 · ج7
أَي وعَلى تَفْضِيل غَيرنَا علينا وَلَا يخفى أَنه لَا يظْهر لِلْبيعَةِ عَلَيْهِ وَجه لِأَنَّهُ لَيْسَ فعلا لَهُم وَأَيْضًا لَيْسَ هُوَ بأمرمطلوب فِي الدّين بِحَيْثُ يُبَايع عَلَيْهِ وَأَيْضًا عُمُومه يرفعهُ من أَصله لِأَن كل مُسلم إِذا بَايع على أَن يفضل عَلَيْهِ غَيره فَلَا يُوجد ذَلِك الْغَيْر الَّذِي يفضل وَهَذَا ظَاهر فَالْمُرَاد وعَلى الصَّبْر على أَثَرَة علينا أَي بَايعنَا على أَنا نصبر أَن أوثر غَيرنَا علينا وَضمير علينا قيل كِنَايَة عَن جمَاعَة الْأَنْصَار أَو عَام لَهُم ولغيرهم وَالْأول أوجه فَإِنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أوصى إِلَى الْأَنْصَار أَنه سَيكون بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا يَعْنِي أَن الْأُمَرَاء يفضلون عَلَيْكُم غَيْركُمْ فِي العطايا والولايات والحقوق وَقد وَقع ذَلِك فِي عهد الْأُمَرَاء بعد الْخُلَفَاء للراشدين فصبروا انتهىقوله [٤١٥٦] على النصح لكل مُسلم من النَّصِيحَة وَهِي إِرَادَة الْخَيْر وَفِي رِوَايَة بن حبَان فَكَانَ جرير إِذا اشْترى أَو بَاعَ يَقُول اعْلَم أَن مَا أَخذنَا مِنْك أحب إِلَيْنَا مِمَّا أعطيناك فاخترت قَوْله