← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية السندي على سنن النسائي
السندي، محمد بن عبد الهادي شروح الحديث 1138 هـ
A− A+
1036 · ص138 · ج3
قَوْله [١٤٨٢] لم تعدني هَذَا وَأَنا فيهم الخ أَي مَا وَعَدتنِي هَذَا وَهُوَ أَن تُعَذبهُمْ وَأَنا فيهم بل وَعَدتنِي خِلَافه وَهُوَ أَن لَا تُعَذبهُمْ وَأَنا فيهم يُرِيد بِهِ قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم الْآيَة وَهَذَا من بَاب التضرع فِي حَضرته وَإِظْهَار غناهُ وفقر الْخلق وَأَن مَا وعد بِهِ من عدم الْعَذَاب مَا دَامَ فيهم النَّبِي يُمكن أَن يكون مُقَيّدا بِشَرْط وَلَيْسَ مثله مَبْنِيا على عدم التَّصْدِيق بوعده الْكَرِيم وَهَذَا ظَاهر وَالله تَعَالَى أعلم أدنيت الْجنَّة مني على بِنَاء الْمَفْعُول من الادناء قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ مِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الْحُجُبَ كُشِفَتْ لَهُ دُونَهَا فَرَآهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا وَطُوِيَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهَا مَثَلَتْ لَهُ فِي الْحَائِطِ كَمَا تَنْطَبِعُ الصُّورَةُ فِي الْمِرْآةِ فَرَأى جَمِيع مَا فِيهَا مِنْ قُطُوفِهَا جَمْعُ قِطْفٍ وَهُوَ مَا