← المكتبة ▭▭ صفحتان
تصحيحات وتعليقات على سبل السلام للأمير الصنعاني - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني شروح الحديث 1386 هـ
A− A+
11 · ص156 · ج23
ونحوهم، وهذا كما ترى. والثاني يقتضي أن النبي إذا أُمر بالدعوة لقومه ونحوهم، وكان على شريعةِ مَن قبله كإسماعيل وإسحاق، إذ كانا على شريعة إبراهيم= لا يكون رسولًا. وهذا باطل فإن إسماعيل وإسحاق رسولان. فالذي يظهر أن النبي إذا ١ لم يؤمر إلا بإرشاد أهله ومن يتيسَّر له، فليس برسول. وإن أُمر بالتجرُّد لدعوة قوم وملاحقتهم ومناظرتهم، فهو رسول. ولهذا ــ والله أعلم ــ ثبت في نوح ٢ أنه أول الرسل، لأن آدم لم يكن معه إلا زوجه وبنوه. وبهذا عُرف أن النبي وإن لم يكن رسولًا بالمعنى المذكور [ص ٢] فهو مُرسَل في الجملة لأنه مأمور بتبليغ أهله ومن يتيسَّر له. وقد قال تعالى (٢٢/ ٥٢) ٣: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى ... } الآية. * ص ١٠ سطر ٣ قال: «أكثر مما يُحمد غيره من البشر». هذا هو الواقع في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - . فأما اسم «محمد» فإنما معناه محمود كثيرًا. * ص ١٠ قال: «الدين وضع إلهي ... ». الدين في الأصل: الطاعة، واشتهر في الشريعة المتعبَّد بامتثالها. والدين الحق هو الشريعة التي يثبت عن الله عزَّ وجلَّ الأمرُ بالتعبُّد بامتثالها. فبعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - انحصر الدين الحق في الإسلام.
١ تكررت «إذا» في الأصل. ٢ في الأصل: «نحو» سبق قلم. ٣ أي السورة (٢٢) ــ وهي سورة الحج ــ الآية (٥٢).