← المكتبة ▭▭ صفحتان
طرائف في العربية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني كتب اللغة 1386 هـ
A− A+
32 · ص159 · ج20
إذا لم يكن قد فعل وإذا كان معه حرف نفي يكون لما [قد] ١ وقع، ويكون قريبًا من أن لا يكون ...... ولا فرق بين أن يكون حرف النفي متقدمًا عليه أو متأخرًا عنه». هذا كلامه ٢. وقوله: «يكون لما قد وقع ويكون قريبًا من أن لا يكون» وجه واحد، أي: أنه لِمَا وقع مع قربه من أن لا يكون، وحاصله: أنه وقع بعد جهدٍ وبطءٍ. فأما قوله: «ولا فرق ... » ففيه أنه لم يُسمع تأخُّر حرف النفي عنه ٣، فما بقي إلا أنه عند تقدم حرف النفي يفيد ما يفيده لو تأخر حرف النفي. فقولنا: «ما كاد ينجح» يفيد ما يفيد «كاد لا ينجح» لو سمع هذا. وهذا حقٌّ، لكن لم يبيِّن العلة، وقد فتح الله تعالى بها. بقي أن يقال: فهل امتنعوا من أن يُدخلوا حرف النفي مقدَّمًا أصالة على «كاد» كما يدخلونه على «قارب» في نحو «ما قارب أن ينجح»؟ قلت: قد يقال: نعم بدليل أننا لا نعرف موضعًا جاء فيه «ما كاد يفعل»
١ زيادة من المفردات. ٢ انظر: المفردات في غريب القرآن (ص ٤٤٣). ٣ راجع: (ص ١٨٤).