← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
409 · ص409
كل واحد منهما جعله خيالاً، وإن كان البحتري ذهب فيه الى حيرة السرور، وأراد أبو الطيب سرعة الزوال. وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى على وجه آخر فقال: نصيبُك في حياتِك من حبيبٍ ... نصيبُك في منامك من خيالِ يزيد بن محمد المهلّبي: أشْرَكتُمونا جميعاً في سُرورِكُم ... فلهْوُنا إذا حزِنتُم غيرُ إنصاف أبو الطيب - وقد زاد وأحسن: ومن سرّ أهلَ الأرض ثم بكى أسًى ... بكى بعُيونٍ سرّها وقُلوبِ ابن الرومي: هي الأعيُن النُجلُ التي كنت تشتكي ... مواقعَها في القلب والرأسُ أسوَدُ فما لك تأسى الآن لما رأيتَها ... وقد جعلَتْ ترمي سواك وتعمِدُ فاحتذى عليه أبو الطيب وقلب معناه فقال: منًى كنّ لي أنّ البياض خِضابٌ ... فيَخفى بتبييض القُرون شبابُ فكيف أذمّ اليوم ما كنت أشتهي ... وأدعو بما أشكوه حين أُجابُ إسحاق بن خلَف: إذا ما حُدينَ بذِكرِ الأمير ... سبَقْن لحاظَ المخبِّ العجِل