← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
225 · ص225
قال أبو تمام: لا يحسَبُ الإقلالَ عُدْماً بل يرى ... أنّ المُقِلّ منَ المروءةِ معدِمُ فقال أبو الطيب - وهو منقول: وربّ مالٍ فقيراً من مروّتِه ... لم يُثرِ منها كما أثرى منَ العدَمِ أبو تمام: هم صيّروا تلك البروقَ صواعقاً ... فيهم وذاك العفوَ سوطَ عذاب قال أبو الطيب: ولما سقى الغيثَ الذي كفَروا به ... سقى غيره في تلكَ البوارِق وقد ألمّ بألفاظه فقال: ليتَ الغمامَ الذي عندي صواعقُه ... يزيلهُنّ الى منْ عندَهُ الدِّيَمُ فأما صريحُ المعنى فمن قول أبي تمام: فلو شاءَ هذا الدهرُ أقصرَ شرَّهُ ... كما قصُرَت عنّا لُهاهُ ونائلُهْ قال أبو تمام: تلْقى السّعودَ بوجهِه وتجيئه ... وعليك مَسحةُ بغضةٍ فتحَبَّبُ