← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
195 · ص195
غيّضنَ من عبراتهنّ وقلن لي ... ماذا لقيتَ من الهوى ولَقينا ولا تعدّ المعنى مأخوذاً حتى يجيء مجيء قول النابغة: لو أنها عرضَت لأشْمَطَ راهبٍ ... عبَد الإلهَ صَرورةٍ متعبِّدِ وقول ربيعة بن مقروم: لو أنها عرضَتْ لأشمَط راهبٍ ... عبَد الإلهَ صَرورةٍ متبتِّل وقول امرئ القيس: كأني لم أركَب جَواداً للذّةٍ ... ولم أتبطّنْ كاعِباً ذاتَ خَلخالِ ولم أسْبأ الزِّقَّ الرّوي ولم أقل ... لخيْلي كُرّي كرّةً بعد إجفالِ وقول عبد يغوث بن وقاص الحارثي: كأني لم أركبْ جَواداً ولم أقل ... لخيليكُرّي نفّسي عن رِجاليا ولم أسبأ الزّق الرويّ ولم أقل ... لأيْسارِ صدْقٍ عظِّموا ضوْءَ نارِيا وقول النابغة: وما كان دون الخير لو جاء سالماً ... أبو حجر إلا ليالٍ قلائل