← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستعداد للموت وسؤال القبر
زين الدين المعبري الرقائق والآداب والأذكار 987 هـ
A− A+
63 · ص69
وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ قالوا: نعم، فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا: إن الله حرمها على الكافرين، فتردهم ملائكة العذاب بمقامع الحديد إلى قعر جهنم. قال: بعض المفسرين: هو معنى قول الله عز وجل: (كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ). وفي الكشاف وأنوار التنزيل عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن لهم ست دعوات إذا دخلوا النار، يقولون ألف سنة: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَلِحاً). فيجابون: (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي). فيقولون ألفاً: (قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ). فيجابون: (ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ). فيقولون ألفاً: (يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ). فيجابون: (إِنَّكُم مَّاكِثُونَ). فيقولون ألفاً: (رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ). فيجابون: (أَوَ لَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبلُ مَالَكُم مِّن زَوَالٍ).