← المكتبة ▭▭ صفحتان
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
38 · ص45
فاطمة وعلي - رضي الله عنهما -، ودعا لهما بقوله: «اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نَسلهما». بَنَى بها عليٌّ - رضي الله عنه - في منزلِه وكان بعيداً عن منزل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم حوَّلها - صلى الله عليه وسلم - إلى بيتٍ مجاور له من الجهة الشمالية، وكان لحارثة بن النعمان - رضي الله عنه -. أوْلَمَ عليٌّ - رضي الله عنه - في زواجِه، وساعدَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بآصُعٍ من تمر وشعير، وكذا ساعدَه الصحابةُ - رضي الله عنهم -، فقدَّمَ سعدُ بنُ معاذ كَبشاً، وقدَّم الأنصارُ آصُعَاً من ذُرَةٍ. روي في حديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا عليُّ، إنَّه لابُدَّ للعروسِ من ولِيمةٍ». فقال سعدٌ: عندي كَبشٌ، وجمع له رَهطٌ من الأنصار آصُعَاً من ذُرَةٍ، فلمَّا كان ليلةَ البِنَاء، قال: «لا تُحدِثْ شيئاً حتى تلقاني»، قال: فدعا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بإناء، فتوضأ فيه، ثم أفرغه على علي، ثم قال: «اللَّهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما». أخرجه: النسائي، وابن سعد. الصحابة - رضي الله عنهم -، بل كلُّ مُسلِمٍ يغبطُ أصهارَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِقُربِهم من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاصةً عليَّاً لزواجه بأفضل بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبقاءِ نَسْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - منها.