← المكتبة ▭▭ صفحتان
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
35 · ص42
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: أردتُ أنْ أخطُبَ إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ابنتَه، فقلتُ: ما لي مِن شيءٍ، فكيف؟ ! ثم ذكرتُ صِلَتَهُ وعَائدَتَهُ، فخطبتُهَا إليه، فقال: «هل لكَ مِن شَيءٍ»؟ قلتُ: لا. قال: «فأينَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ التي أعطيتُكَ يومَ كذا وكذا»؟ قال: هي عندي. قال: «فأعطِنِيْهَا». قال: فأعطيتُها إياه. أخرجه: أحمد. كان مهرُها - رضي الله عنها - أربعمئة وثمانين درهماً، قوَّتها الشرائية في ذلك الزمن (٤٨) شاةً. وهو مَهْرٌ يَسِيرٌ، لا كلَفةَ فيه، ولا مباهاة، وهكذا كان مهر النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه، وقبولُه مهرَ بناتِه - رضي الله عنهن -. عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، أنه قال: سألت عائشة - رضي الله عنها -: كم كان صداقُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونَشَّا. قالت: أتدري ما النشُّ؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمئة درهم ١، صدَاقُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأزواجِه. أخرجه: مسلم. ورُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: «ألا لَا تغلوا صدق النساء، ألا لا تغلوا صدق النساء، قال: فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند اللَّهِ، كان أولاكم بها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ما أصدقَ رسولُ اللَّهِ
١ (٥٠٠) درهم، قيمتها السوقية آنذاك تعادل (٥٠) شاة.