← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
204 · ص479 · ج18
والاستدلال عليه بالتعامل والتوارث عن السلف، ففيه أن التعامل مبنيٌّ على القياس، لا على غيره من الأدلة، ومن ادعى فعليه البيان، والله أعلم بالصواب». الجواب: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: ٥]. قد علمتَ مما تقدم أن الزيادة المشروطة في القرض ربًا بنصّ القرآن والسنة، وقولِ جماعةٍ من الصحابة والتابعين لم يُنقل عن أحدٍ منهم خلافُه، واتفاقِ الأمة. فقوله: «والاستدلال عليه بالتعامل ... » يريد بالإجماع، وإن تحاشَى هذه الكلمة ترويجًا لغرضه، وقوله: «مبني على القياس لا على غيره» قد علمتَ كذبه. فأما حديث تغيُّر الأحكام فدونك تحقيقه. قال الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: ٣]. وفي [الصحيحين] ١ عن عائشة [قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه] فهو ردٌّ». [وفي روايةٍ لمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ»]. وفي «صحيح مسلم» ٢ وغيره من طرق كثيرة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه [قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا خطب احمرَّت عيناه ... ويقول: «أما بعدُ، فإن خير
١ البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨). وترك المؤلف البياض لما بين المعكوفتين. ٢ رقم (٨٦٧). وأخرجه أيضًا النسائي (٣/ ١٨٨، ١٨٩) وابن ماجه (٤٥) والدارمي (٢١٢).