← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
19 · ص294 · ج18
فلم يرد أن فيهم رجلًا واحدًا حليمًا، ورجلًا واحدًا سفيهًا، ولا أن الحمامة جعلت عودًا واحدًا من نشم، وآخر واحدًا من ثمامة. فقال: هذا قريب، ولكن هل قال به أحد من المفسرين في هذه الآية؟ قلت: لا أدري. فراجعنا التفاسير فإذا في بعضها: عن مجاهد قال: هما الرجلان الزانيان ١. فقال السيد رحمه الله: قد راجعت أنا هذا التفسير اليوم، ومررت على [هذا] القول، ولكني لم ألتفت إليه، ولم يَعْلَقْ بذهني. [أقول: ] ثم وقفتُ بعد ذلك على ما يؤيد ما ظهر لي، كقول الجبَّائي وغيره في قوله تعالى: {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ [دَعَوَا اللَّهَ}]. [ص ١٣] ولكنه ترجح عندي في الآية ما قدمته، وهو [ ... ] للرجل والمرأة، وأما إمساك المرأة في البيت، فليس [ ] أن تجمع على المرأة عقوبتان. فتدبر. ثم نزلت قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ [وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}]، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر [بالبكر جَلْدُ مائةٍ وتغريبُ عام]، والثيب بالثيب جَلْدُ مائة والرجم" رواه مسلم ٢.
١ انظر "تفسير الطبري" (٦/ ٤٩٩، ٥٠٠) وابن المنذر (١٤٧٢) وابن أبي حاتم (٣/ ٨٩٥). ٢ رقم (١٦٩٠) عن عبادة بن الصامت.