4 · ص901 · ج17
[شهادات] الناس يشوبها جهل وغيره، يُحوِج الحاكم إلى الاستفسار، وإن كانوا عدولاً. كذا قال الشيخان تبعًا للإمام، وبه قال ابن الرِّفعة وغيره، واختاره الأذرعي في مواضع من "شرح المنهاج" وقال: إنه الحق".
ثم قال في "التحفة" ١: "والوجه أنه إن اشتهر ضبطه وديانته لم يلزمه استفسارُه، وإلّا لزمه ٢ " اهـ.
ثم الأقرب إلى كلام العامةِ الثاني، لا يقال: غاية ما في المقام أن تكون شهادة بالتسامع، فإن للشهادة بالتسامع شروطًا، منها ما ذكره في "الروضة" ٣ بقوله: "فرع: لا يكفي أن يقول الشاهد: سمعت الناس يقولون: إنه لفلان، وكذا في النسب، وإن كانت الشهادة مبنيَّةً ٤ عليه. بل يُشترط أن يقول: أشهد بأنه له، أو بأنه ابنه" إلخ.
وبهذا تبيَّن بطلان الشهادة الموردة مِنْ طرف ٥ المدعي.
ثم حكى ما أورد من طرف المدَّعى عليه، وأن لفظ شهادة كل منهم: "أشهد لله تعالى أن هذا الدكَّان كان مفرش فيه السيد قاسم مغني، وبعده ولده السيد قاسم عمره، وفيما بعد حرَّج به واشتراه محمد مغبوش".
وزاد أحدهم: أنه لا يعلم بالسبيل، وأن السبيل على حاله.
١ "تحفة المحتاج" (١٠/ ٢٣٧).
٢ في الأصل: "لزمه استفساره، وإلا لم يلزمه" سبق قلم.
٣ "روضة الطالبين" (١١/ ٢٧٠).
٤ في الأصل: "متعينة"، والتصويب من "الروضة".
٥ غير واضحة بالأصل، ولعلها هكذا.