9 · ص700 · ج17
المعنى الثالث: الأشخاص الذين هم من حيث المجموع أقربُ من غيرهم، وإن كان بعضهم أقربَ من بعض، أو قُل: الذين كلُّ فردٍ منهم أقربُ ممن ليس من الأقارب.
وأرجح هذه المعاني: الثالث؛ لأنه هو المتبادر، فإنك إذا قلتَ: هؤلاء أقاربُ زيدٍ، لم يُفهَم منه إلا المعنى الثالث. والأقارب والأقربون واحدٌ، بل لا نعلم لفظ "الأقربين" جاء لغير المعنى الثالث. وهاك إثبات مجيئه بالمعنى الثالث.
١ - اقتصر عليه أهلُ اللغة، قالوا ــ والعبارة "للقاموس" ١ ــ: "وأقرباؤك وأقاربك وأقربوك: عشيِرتك الأدنَونَ". وقال في العشيرة ٢: "وعشيرة الرجل: بَنُو أبيه الأدنَونَ أو القبيلة". وكذا في "اللسان" ٣ إلّا أنه قال: "وقيل: القبيلة".
وفي "شرح القاموس" ٤ في "شعب": أن ترتيب بيوت العرب: شَعْب، فقبيلة، فعمارة، فبطن، ففخذ، ففصيلة". ونقل عن بعضهم أن الفصيلة هي العشيرة، وعن آخر أن العشيرة دون الفصيلة. وعلى كلِّ حالٍ فلا أقلّ من العشيرة، وهذا هو الصواب.
وأما قولهم: "وقيل: هي القبيلة"، فكأن قائله ــ والله أعلم ــ أخذه من
١ (١/ ١١٤) ط. بولاق.
٢ (٢/ ٩٠).
٣ (٦/ ٢٥٠) ط. بولاق.
٤ "تاج العروس" (٣/ ١٣٤) ط. الكويت.