← المكتبة ▭▭ صفحتان
رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
74 · ص765 · ج17
والبيهقي ١ عن ابن عمر أنه سُئل عن هذه الآية {الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}، قال: نسختْها آية الميراث. وعن جابر قال: عادني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأبو بكر في بني سلمة ما شيَيْنِ، فوجدني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا أعقِلُ شيئًا، فدعا بماءٍ فتوضأ، ثم رشَّ عليَّ، فأفقتُ، فقلتُ: ما تأمرُ أن أصنع في مالي؟ فنزلت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} متفق عليه ٢. وله رواياتٌ قد تقدَّم الإشارةُ إلى بعضها في الكلالة. وفي رواية الإمام أحمد والنسائي ٣ من طريق أبي الزبير عن جابر قال: اشتكيتُ، فدخلَ عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقلت: يا رسولَ الله، أُوصِي لأخواتي بالثلث؟ قال: أحسن، قلتُ: بالشَّطْر؟ قال: أحسن. ثم خرج، ثم دخل عليَّ فقال: "لا أراكَ تموتُ في وجعك هذا، إن الله أنزل وبيَّنَ ما لأخواتك، وهو الثلثان". فكان جابر يقول: نزلتْ هذه الآية فيَّ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ}. فجابر رضي الله عنه أراد أن يوصي بناءً على آية الوصية، ولكنه استشار النبيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فأنزل الله عزَّ وجلَّ الميراث.
١ العزو إليهم في "الدر المنثور" (٢/ ١٦٥). وانظر "مصنّف" ابن أبي شيبة (١١/ ٢٠٩) و"تفسير" الطبري (٣/ ١٣١، ١٣٢) و"السنن الكبرى" للبيهقي (٦/ ٢٦٥). ٢ البخاري (١٩٤، ٤٥٧٧) ومسلم (١٦١٦). ٣ "المسند" (١٤٩٩٨) و"السنن الكبرى" للنسائي (٦٣٢٤، ٧٥١٣). وأخرجه أيضًا أبو داود (٢٨٨٧) وإسناده صحيح.