← المكتبة ▭▭ صفحتان
رسالة في المواريث - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
20 · ص711 · ج17
{بِالْمَعْرُوفِ} هو ما يعرفه العقلاء ولا ينكرونه، يريد ما يقتضيه العدلُ والحكمة. {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ظاهر. قال تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ} أي الإيصاء {بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} عَلِمَه {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ} أي إثم تبديله {عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فهو يسمع ما يقال فيما يتعلق بالوصية وتنفيذها أو تبديلها، ويعلم ما يُفعَل في ذلك، فيُجازي كلًّا بما يستحقُّ. {فَمَنْ} أي إنسان {خَافَ} عَرف، كما في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} [النساء: ٣٥]، {مِنْ مُوصٍ جَنَفًا} أي ميلًا إلى مَن لا يستحق أصلًا أو لا يستحقّ الزيادة، ظنًّا من الموصي أنه مستحقّ، {أَوْ إِثْمًا} بإيصائه لمن لا يستحق أصلًا، أو زيادته مَن لا يستحق الزيادة، مع علم الموصي بعدم الاستحقاق، وإنما يُؤثِره محبةً له أو بُغضًا لغيره، {فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ} إما في حياة الموصي ليحمله على تغيير الوصية، أو بعد وفاته ليُسقِطَ بعضَهم سَهْمَه أو بعضَه عن طِيب نفسٍ، كما هو مقتضى الصلح، {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}، وإن كان إطلاق قوله: {فَمَنْ بَدَّلَهُ} يتناوله ظاهرًا؛ لأن المراد هناك: مَن بدَّله بمجرد الهوى أو بدون رضا الموصي أو الموصَى لهم، وهذا ليس كذلك. {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يغفر للمذنب ويرحمه، فضلًا عمن لم يُذنب، والله أعلم.