← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحكم المشروع في الطلاق المجموع - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
97 · ص680 · ج17
وعند الدارقطني ١ في رواية شعبة عن أنس بن سيرين عن ابن عمر في القصة فقال عمر: يا رسول الله! أفتُحتسب بتلك التطليقة؟ قال: "نعم". ورجاله إلى شعبة ثقات. (فتح الباري ج ٩/ص ٢٨٣). وأخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي: نا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر: أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فذكر ذلك له، فجعلها واحدة. (سنن البيهقي ج ٧/ص ٣٢٦). جواب المانعين: قالوا: أما احتجاجكم بقوله: "فليراجعها" "فهو غير ناهض؛ لأن الرجعة المقيدة ببعد الطلاق عرفٌ ٢ شرعيٌ متأخر، إذ هي لغةً أعم من ذلك" (سبل السلام ٢/ ٩٦) ٣. أقول: في هذا الجواب نظر، فقد جاء ذكر مراجعة الرجل زوجته في أحاديث أخر، كما في حديث: "راجعْ حفصةَ فإنَّها صوَّامة قوَّامة" ٤، وحديث: "راجِعْ أمَّ ركانة" ٥، وكثر في كلام الصحابة جدًّا، فيظهر من هذا
١ المصدر نفسه (٤/ ٥، ٦). ٢ في الأصل: "عرفي". ٣ "سبل السلام" (٣/ ١٧١) طبعة دار الفكر. ٤ قاله جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في "الاستيعاب" (٤/ ١٨١٠). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٨٤) والحارث بن أبي أسامة كما في "المطالب العالية" (٤١٥٤) عن قيس بن زيد، وقيس مختلف في صحبته. انظر "فتح الباري" (٩/ ٢٨٦). ٥ أخرجه أبو داود (٢١٩٦) عن ابن عباس.